رضا مختاري / محسن صادقي
1663
رؤيت هلال ( فارسي )
د ) قبول العدلين كيف كان ، مع العلّة وعدمها ، من البلد وخارجه ؛ لأنّه المعهود من عادة الشرع في كلّ الأحكام إلّا ما شذّ . ولصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه « 1 » وهو اختيار السيّد ، وأبي عليّ ، وابن إدريس ، والمصنّف ، والعلّامة « 2 » ه ) قبول الواحد في هلال شهر رمضان دون غيره من الأهلّة ؛ احتياطا للصوم ، وهو مذهب سلّار « 3 » واستند الجميع إلى الروايات . هذا مع عدم الرؤية ، أمّا معها فيجب الصوم وإن انفرد ، أو ردّ ، خلافا لأبي حنيفة « 4 » ؛ لقول الصادق عليه السّلام : « صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، فإن شهد عندك عدلان مرضيّان بأنّهما رأياه فصم » . وهو في رواية منصور المتقدّمة . وكذا لو رئي شائعا ؛ لأنّ الاستفاضة تثبت بها الأهلّة . تنبيه : إذا قبلنا الواحد في الهلال كان القبول احتياطا للصوم خاصّة ، فلا يثبت بهذه الشهادة غير وجوب الصوم ، كحلول الدين ، ووجوب الزكاة ، والنذر ، وانقضاء العدّة ، ومدّة التربّص في الظهار ، والإيلاء ، والعنّة . ولا يثبت به هلال غير رمضان كشوّال وغيره ؛ لعدم العلّة ، أعني الاحتياط للصوم ، ويفطر لو غمّ الهلال ليلة الحادي والثلاثين من رؤية الواحد ، لثبوته شرعا ، فالإفطار هاهنا وإن كان مستندا إلى شهادة الواحد ، فهو ضمن لا أصل . ويحتمل عدم الإفطار ؛ لأنّ القبول في الأوّل إنّما كان لمكان الاحتياط ، والإفطار ينافيه . وأيضا المتيقّن وجوب الصوم ، فلا يترك المعلوم بقول يفيد الظنّ . والأوّل أقوى ؛ لأنّ الحكم الشرعي إذا ثبت مستندا إلى حكم يثبت بمثله شرعا ، اطّرد
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 . ( 2 ) . جمل العلم والعمل ، ص 96 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 353 ، المسألة 88 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 380 - 381 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 686 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 128 ، المسألة 78 . ( 3 ) . المراسم ، ص 96 . ( 4 ) . بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 80 - 81 .